أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

163

الكامل في اللغة والأدب

أوشك ووقعت بأن وهو أجود وبغير أن كما كان ذلك في لعلّ تقول : لعلّ زيدا يقوم فهذه الجيّدة . قال اللّه عزّ وجل : لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ، و لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ، و لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً « 1 » . وقال متمّم بن نويرة : لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * عليك من اللّائي يدعنك أجدعا وعسى الأجود فيها أن تستعمل بأن كقولك : عسى زيد أن يقوم . كما قال اللّه عزّ وجل : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ « 2 » وقال جلّ ثناؤه عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ « 3 » ويجوز طرح أن وليس بالوجه الجيد . قال هدبة : عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب وقال آخر : عسى اللّه يغني عن بلاد بن قادر * بمنهمر جون الرّباب « 4 » سكوب « 5 » وحروف المقاربة لها باب قد ذكرناها فيه على مقاييسها في الكتاب المقتضب بغاية الاستقصاء . وقوله : أن تضلّعا معناه أن تمتلئ ، وأصله أن الطعام والشراب يبلغان الأضلاع فيكظّانها . كذلك قال الأصمعي في قولهم : أكل حتى تضلّع . وأما قول أبي وجزة : راحت بستين وسقا فالوسق خمسة أقفزة بملجم البصرة . وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة ، فما كان أقل من خمسة وعشرين قفيزا بالقفيز الذي وصفنا وهو نصف القفيز البغداديّ في أرض الصدقة فلا صدقة فيه ، وإنما أراد أنه أخذ الكتاب

--> ( 1 ) سورة الأحزاب الآية 63 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 52 . ( 3 ) سورة التوبة : الآية 102 . ( 4 ) الرباب : السحاب الأبيض . ( 5 ) السّكوب : المنصبّ .